Skip links
أسباب الاعتلال العصبي السكري: الأعراض والعوامل وطرق الوقاية

أسباب الاعتلال العصبي السكري: الأعراض والعوامل وطرق الوقاية

قد يبدأ الاعتلال العصبي السكري بأعراض بسيطة مثل التنميل أو الوخز، ثم يتطور تدريجيًا إذا استمر ارتفاع سكر الدم. لذلك، فإن معرفة أسباب الاعتلال العصبي السكري والتعرف إلى مؤشراته مبكرًا يساعدان على حماية الأعصاب والقدمين وتقليل خطر المضاعفات.

أسباب الاعتلال العصبي السكري

تحدث أسباب الاعتلال العصبي السكري بشكل أساسي نتيجة استمرار ارتفاع نسبة السكر في الدم لفترات طويلة، وما يرافق ذلك من ضرر للأعصاب والأوعية الدموية الصغيرة التي تغذيها. وقد تساهم عوامل أخرى في زيادة احتمالية الإصابة أو تسريع تطورها، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون، وأمراض الكلى وبعض أوجه نقص الفيتامينات.

الاعتلال العصبي السكري هو أحد مضاعفات مرض السكري التي تحدث عندما تتعرض الأعصاب للتلف. وغالبًا ما تظهر المشكلة في الأعصاب الطرفية التي تصل إلى القدمين والساقين، وقد تمتد إلى اليدين والذراعين، بينما يمكن أن تتأثر أعصاب أخرى مسؤولة عن وظائف مثل الهضم، وضغط الدم، والتعرق، والمثانة.

ولا يعني وجود مرض السكري بالضرورة أن الشخص سيصاب باعتلال عصبي، لكن خطر الإصابة يزداد مع مرور الوقت، خصوصًا عندما لا تكون مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف لفترات طويلة.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الاعتلال العصبي المحيطي شائع بين المصابين بالسكري، وقد يؤثر في نسبة كبيرة منهم. كما أن بعض حالات الاعتلال العصبي قد لا تسبب أعراضًا واضحة في البداية، ولهذا فإن الفحص الدوري للأعصاب والقدمين مهم حتى عندما لا يشعر المريض بمشكلة واضحة.

أسباب الاعتلال العصبي السكري وعلاقته بارتفاع سكر الدم

أسباب الاعتلال العصبي السكري: الأعراض والعوامل وطرق الوقاية

يرتبط ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة بتلف الأعصاب، كما يمكن أن يؤثر في الأوعية الدموية الصغيرة التي توفر للأعصاب الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لعملها. ومع استمرار هذا الضرر، قد تتغير طريقة نقل الأعصاب للإشارات بين الدماغ وأجزاء الجسم.

لكن العلاقة ليست مجرد قراءة مرتفعة لسكر الدم في يوم واحد؛ فالمشكلة ترتبط بصورة أكبر بالتعرض المزمن لارتفاع الجلوكوز والعوامل المصاحبة للسكري.

وقد يؤدي ارتفاع الدهون الثلاثية أيضًا إلى زيادة الضرر العصبي، بينما يمكن لبعض العوامل الأخرى أن ترفع خطر الإصابة أو تزيد سرعة تطور المشكلة.

هل ارتفاع السكر هو السبب الوحيد؟

لا. ارتفاع نسبة السكر في الدم هو العامل الأساسي في الاعتلال العصبي السكري، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يجب أخذه في الاعتبار.

عند تقييم شخص مصاب بالسكري ويعاني من أعراض عصبية، ينبغي للطبيب التفكير أيضًا في أسباب أخرى للاعتلال العصبي؛ لأن وجود السكري لا يعني تلقائيًا أن كل أعراض الأعصاب ناتجة عنه. وتوضح معايير الجمعية الأمريكية للسكري أن الاعتلال العصبي السكري يُشخَّص بعد استبعاد أسباب أخرى محتملة.

ما هي أسباب الإصابة بالاعتلال العصبي السكري؟

يمكن تلخيص أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة في مجموعة من النقاط:

ارتفاع نسبة السكر في الدم لفترة طويلة

يُعد استمرار ارتفاع سكر الدم من أهم أسباب الإصابة بالاعتلال العصبي السكري. فالارتفاع المزمن قد يؤدي إلى تغيرات تؤثر في وظيفة الأعصاب وتغذيتها.

ولا ينبغي التركيز على قراءة واحدة فقط؛ إذ يهتم الطبيب بالصورة العامة للتحكم في السكري، بما في ذلك مستويات الجلوكوز على المدى الطويل، إلى جانب عوامل الخطر الأخرى.

ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول

يمكن أن ترتبط اضطرابات الدهون بزيادة خطر تلف الأعصاب. ويشير المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن ارتفاع مستويات الدهون، مثل الدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع سكر الدم، قد يساهم في تلف الأعصاب.

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم من العوامل التي ينبغي السيطرة عليها لدى المصابين بالسكري، ليس فقط لحماية القلب والكلى، وإنما أيضًا لتقليل خطر تطور الاعتلال العصبي أو إبطاء تقدمه.

وتشير معايير الرعاية الحديثة للجمعية الأمريكية للسكري إلى أهمية تحسين التحكم في سكر الدم وضغط الدم والدهون لتقليل خطر الاعتلال العصبي أو إبطاء تطوره.

أمراض الكلى

قد ترتبط أمراض الكلى المتقدمة بزيادة احتمالية حدوث الاعتلال العصبي، ولذلك لا ينبغي النظر إلى الأعصاب بمعزل عن بقية أعضاء الجسم عند تقييم مضاعفات السكري.

التدخين والكحول

يُعد التدخين من العوامل التي قد تزيد مخاطر مضاعفات السكري، كما يرتبط الإفراط في تناول الكحول بزيادة خطر بعض أنواع تلف الأعصاب.

زيادة الوزن

يمكن أن تترافق زيادة الوزن مع مجموعة من عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الشخص المصاب بالسكري، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون وصعوبة التحكم في سكر الدم.

مدة الإصابة بالسكري

يزداد خطر بعض مضاعفات السكري مع مرور السنوات، ولهذا تعتمد توصيات الجمعية الأمريكية للسكري على إجراء تقييم دوري للاعتلال العصبي، بدءًا من تشخيص السكري من النوع الثاني، وبعد خمس سنوات من تشخيص النوع الأول، ثم بصورة دورية بعد ذلك.

هل الاعتلال العصبي السكري له علاقة بالفيتامينات؟

نعم، يمكن أن يكون لبعض أوجه نقص الفيتامينات دور في أعراض الاعتلال العصبي، لكن من المهم التفريق بين الاعتلال العصبي الناتج عن السكري والاعتلال العصبي الناتج عن نقص غذائي.

وتولي الإرشادات الحديثة اهتمامًا خاصًا بفيتامين B12، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون دواء الميتفورمين لفترات طويلة؛ إذ قد يرتبط استخدام الميتفورمين بانخفاض مستويات فيتامين B12 لدى بعض المرضى، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى أعراض عصبية.

لذلك، إذا ظهرت أعراض عصبية لدى شخص مصاب بالسكري، فقد يرى الطبيب أن فحص فيتامين B12 مناسب وفق الحالة والأدوية والتاريخ الطبي.

وهذا لا يعني أن تناول مكملات الفيتامينات دون فحص أو استشارة سيعالج الاعتلال العصبي السكري. علاج نقص مثبت يختلف عن تناول جرعات عشوائية من المكملات.

هل السكري له علاقة بالفيتامينات؟

السكري بحد ذاته ليس مرض نقص فيتامينات، لكن بعض المصابين به قد يعانون من نقص غذائي لأسباب مختلفة، كما أن بعض الأدوية أو الحالات الصحية قد تؤثر في مستويات بعض العناصر الغذائية.

ومن أهم النقاط هنا أن السكري له علاقة بالفيتامينات بصورة غير مباشرة في بعض الحالات، ولذلك ينبغي البحث عن السبب الحقيقي للأعراض بدل افتراض أن كل تنميل سببه نقص فيتامين.

إذا كان الشخص يعاني من تنميل أو حرقان أو ضعف في الأطراف، فمن الأفضل أن يكون التقييم مبنيًا على الأعراض والفحص الطبي والأدوية المستخدمة، وقد يشمل بعض التحاليل عند الحاجة.

أنواع الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري

لا يقتصر الاعتلال العصبي السكري على نوع واحد. يُعد اعتلال الأعصاب أحد أكثر المضاعفات المزمنة شيوعًا لدى مرضى السكري بنوعيه الأول والثاني. ينجم هذا التلف عن الارتفاع المستمر لنسبة الجلوكوز في الدم، مما يتسبب في أضرار هيكلية ووظيفية للأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي المغذيات للأعصاب، إلى جانب الشدة التأكسدية والتغيرات البيوكيميائية التي تضعف قدرة الألياف العصبية على نقل الإشارات بين الجهاز العصبي وباقي أعضاء الجسم.

الاعتلال العصبي المحيطي

وهو الأكثر شيوعًا، ويؤثر عادة في القدمين والساقين، وقد يصل إلى اليدين والذراعين. وتشمل أعراضه الألم والتنميل والحرقان وفقدان الإحساس.

  • نمط الانتشار: يبدأ التلف عادة في أطول الألياف العصبية في الجسم، لذلك تظهر الأعراض أولاً في أصابع القدمين والقدمين، ثم تمتد تصاعديًا إلى الساقين، وفي المراحل المتقدمة تظهر في اليدين والذراعين (ما يُعرف طبيًا بنمط القفاز والجوارب).
  • الأعراض الحسية والحركية المفصلة:
  • فقدان الإحساس التدرجي: تراجع القدرة على الشعور بالتغيرات الحرارية (البرودة والسخونة) أو الوخز. يؤدي هذا الخدر إلى عدم انتباه المريض للجروح الصغيرة، البثور، أو الأجسام الغريبة داخل الحذاء، مما يرفع خطر تكون التقرحات الجلدية المعقدة.
  • الألم العصبي المزمن: الشعور بألم حاد، أو آلام شبيهة بالصدمات الكهربائية، أو حرقان مستمر، وغالبًا ما تزداد حدة هذه الآلام خلال ساعات الليل مما يسبب اضطرابات السوم.
  • الحساسية المفرطة (Allodynia): الشعور بألم شديد نتيجة مثيرات غير مؤلمة في الأصل، مثل ملامسة أغطية الفراش أو الجوارب للجلد.
  • الضعف العضلي وتغير شكل القدم: يؤدي تلف الأعصاب الحركية إلى ضعف العضلات الصغيرة في القدم، مما يغير من توزيع الوزن أثناء المشي، ويتسبب في تشوهات مفصلية (مثل مفصل شاركو) واختلال التوازن.

الاعتلال العصبي اللاإرادي

يحدث عندما تتأثر الأعصاب التي تتحكم في بعض وظائف الجسم الداخلية والعمليات غير الإرادية. وتختلف الأعراض حسب الأعصاب والأعضاء المتأثرة، وتظهر في صورة:

  • دوخة عند الوقوف: تنجم عن هبوط الضغط الانتصابي، حيث يفشل الجهاز العصبي اللاإرادي في تعديل ضغط الدم بمرونة عند الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، مما يسبب خفة الرأس أو الإغماء.
  • تغيرات في التعرق: اضطراب وظائف الغدد العرقية، ويتمثل في انعدام التعرق في الأطراف السفلى مما يسبب جفاف الجلد وتشققه، مع احتمالية حدوث تعرق مفرط في الجزء العلوي من الجسم أو أثناء تناول الطعام (التعرق التذوقي).
  • اضطرابات في الهضم: التأثير على الحركة الدودية للقناة الهضمية، وأبرز صورها “خزل المعدة السكري” (ضعف إفراغ المعدة)، مما يؤدي إلى الغثيان، القيء، الانتفاخ، الشبع المبكر، وصعوبة ضبط مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.
  • الإمساك أو الإسهال: اضطراب حركية الأمعاء قد يسبب إمساكًا مزمنًا نتيجة خمول القولون، أو إسهالًا ليليًا مائيًا غير إرادي نتيجة زيادة النمو البكتيري أو اضطراب التحكم العصبي المعوي.
  • مشكلات في المثانة: ضعف استجابة المثانة العصبية، مما يؤدي إلى فقدان الشعور بامتلاء المثانة، واحتباس البول، وضعف تدفقه، مما يرفع معدل الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة.
  • تغيرات في معدل ضربات القلب: تلف الأعصاب المنظمة لعمل القلب يؤدي إلى ثبات معدل ضربات القلب وارتفاعه أثناء الراحة، مع غياب التباين الطبيعي في النبض ضعف استجابة القلب للمجهود البدني.
  • بعض الاضطرابات الجنسية: تراجع التدفق الدموي والتعصيب للأجهزة التناسلية، مما يسبب ضعف الانتصاب لدى الرجال، وجفاف المهبل وصعوبة الوصول للنشوة لدى النساء.

أنواع أخرى

يمكن أن توجد أنماط أقل شيوعًا من الاعتلال العصبي لدى المصابين بالسكري، ولذلك فإن ظهور أعراض غير معتادة أو سريعة أو غير متماثلة بين جانبي الجسم يستدعي تقييمًا طبيًا؛ فقد يكون هناك سبب آخر غير الاعتلال العصبي السكري.

تتضمن هذه الأنماط الأقل شيوعًا ما يلي:

الاعتلال العصبي البؤري (الأحادي):

  • يستهدف عصبًا واحدًا محددًا في الوجه أو الجذع أو الأطراف.
  • يتميز بظهوره المفاجئ، وغالبًا ما يصحبه ألم حاد.
  • من أمثلته: متلازمة النفق الرسغي (انضغاط العصب الأوسط في اليد)، وشلل عضلات العين الناتج عن تأثر الأعصاب القحفية (مما يسبب ازدواجية الرؤية وألمًا خلف إحدى العينين).

الاعتلال العصبي السكري الداني (اعتلال الأعصاب القطنية العجزية):

  • يؤثر على الأعصاب الموجودة في الفخذين، الوركين، الأرداف، أو الساقين.
  • يظهر في الغالب في جانب واحد من الجسم، ويرافقه ألم شديد ومفاجئ في الفخذ أو الورك.
  • يؤدي تدريجيًا إلى ضمور عضلات الفخذ وضعفها، مما يجعل النهوض من وضعية الجلوس أمرًا في غاية الصعوبة.

الاعتلال العصبي الجذعي (الصدري أو البطني):

  • يصيب أعصاب الجذع، ويسبب ألمًا حادًا أو تنميلًا على طول حزام صدر أو بطن المريض في جانب واحد.
  • قد يُشخَّص خطأً في بدايته كعرض لنوبة قلبية أو مشكلات في المرارة أو الزائدة الدودية بسبب طبيعة الألم وموقعه.

 

كيف يتم تشخيص الاعتلال العصبي السكري؟

لا يعتمد التشخيص على عرض واحد.

يبدأ الطبيب عادةً بالسؤال عن الأعراض وتاريخ السكري والأدوية والحالات الصحية الأخرى، ثم يجري فحصًا عصبيًا يقيّم الإحساس والاهتزاز والمنعكسات وغيرها من الوظائف حسب الحالة.

وقد يستخدم الطبيب اختبار الخيط الأحادي لتقييم الإحساس الوقائي في القدمين، إلى جانب اختبارات الحرارة أو الوخز أو الاهتزاز.

وفي الحالات غير النمطية قد يحتاج المريض إلى فحوص إضافية أو إحالة إلى طبيب متخصص؛ لأن بعض أمراض الأعصاب قد تشبه أعراض الاعتلال العصبي السكري.

هل يمكن الوقاية من الاعتلال العصبي السكري؟

يمكن تقليل خطر الإصابة أو إبطاء تطور الاعتلال العصبي من خلال إدارة السكري والعوامل المصاحبة له.

وتوصي معايير الجمعية الأمريكية للسكري بتحسين التحكم في سكر الدم، وإدارة الوزن وضغط الدم والدهون، إلى جانب الفحص الدوري للقدمين والأعصاب. وتشمل الخطوات العملية:

  • متابعة سكر الدم: الالتزام بالخطة العلاجية التي وضعها الطبيب ومتابعة القراءات وفق التعليمات.
  • الاهتمام بالقدمين: فحص القدمين بصورة منتظمة والانتباه للجروح والتشققات وتغيرات الجلد.
  • السيطرة على ضغط الدم والدهون: لأن صحة الأعصاب ترتبط أيضًا بصحة الأوعية الدموية والعوامل القلبية الوعائية.
  • التوقف عن التدخين: لأن التدخين يزيد مخاطر عدد من مضاعفات السكري.
  • النشاط البدني المناسب: بعد تحديد النشاط الملائم للحالة الصحية، خصوصًا لدى من لديهم فقدان إحساس في القدمين.
  • المتابعة الطبية: لا تنتظر ظهور ألم شديد حتى تبدأ الفحوص. بعض حالات الاعتلال العصبي قد تكون بلا أعراض واضحة.

ما دور العلاج الطبيعي في التعامل مع الاعتلال العصبي السكري؟

العلاج الطبيعي لا يعالج السبب الأساسي لتلف الأعصاب الناتج عن السكري، لكنه قد يكون جزءًا مهمًا من خطة التأهيل عندما تظهر مشكلات في الحركة أو التوازن أو القوة أو الوظيفة.

يمكن أن يركز البرنامج، وفق تقييم المختص، على تحسين الحركة، وتقوية العضلات، وتدريب التوازن، وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية، مع مراعاة حالة القدمين والإحساس والمخاطر الفردية.

ويجب أن يكون البرنامج مناسبًا لحالة كل شخص، خصوصًا عند وجود فقدان في الإحساس أو قرح بالقدم أو مشكلات في الدورة الدموية.

وهنا تظهر أهمية العمل بين تخصصات مختلفة: ضبط السكري طبيًا، وفحص الأعصاب والقدمين، ومعالجة الألم عند الحاجة، والاستفادة من التأهيل والعلاج الطبيعي عندما يكون مناسبًا. معايير الرعاية الحديثة تؤكد أهمية تقييم وعلاج الأعراض وتحسين الوظيفة وجودة الحياة.

متى يحتاج المريض إلى مراجعة الطبيب؟

إذا ظهرت أعراض جديدة مثل التنميل المستمر، الحرقان، الألم، ضعف الإحساس أو فقدان التوازن، فمن الأفضل تقييمها طبيًا بدل اعتبارها نتيجة طبيعية للسكري.

كما أن وجود جرح أو قرحة في القدم، أو فقدان واضح للإحساس، أو تغير ملحوظ في الجلد أو القدم يستدعي اهتمامًا طبيًا سريعًا. 

الفكرة الأساسية بسيطة: اكتشاف المشكلة مبكرًا يتيح البحث عن السبب ومعالجة عوامل الخطر قبل أن تتحول الأعراض إلى مشكلة أكبر.

أسئلة شائعة عن أسباب الاعتلال العصبي السكري

أسباب الاعتلال العصبي السكري: الأعراض والعوامل وطرق الوقاية

ما هي أسباب الاعتلال العصبي السكري؟

السبب الرئيسي هو تلف الأعصاب المرتبط بالتعرض المزمن لارتفاع سكر الدم، مع إمكانية مساهمة عوامل أخرى مثل ارتفاع الدهون الثلاثية وضغط الدم وأمراض الكلى والتدخين والكحول وبعض أوجه نقص التغذية.

ما هي أعراض الإصابة بالاعتلال العصبي السكري؟

من أشهر الأعراض التنميل، والوخز، والحرقان، والألم، وضعف الإحساس بالحرارة أو الألم، وقد يحدث فقدان للإحساس الوقائي في القدمين.

هل الاعتلال العصبي السكري يصيب القدمين فقط؟

لا. الاعتلال العصبي المحيطي يؤثر غالبًا في القدمين والساقين، لكنه قد يصيب اليدين والذراعين أيضًا. وهناك أنواع أخرى من الاعتلال العصبي السكري تؤثر في أعصاب تتحكم في وظائف داخلية مختلفة.

هل ارتفاع السكر يسبب تلف الأعصاب؟

نعم، ارتفاع سكر الدم المزمن يمكن أن يسبب تلفًا في الأعصاب، كما قد يضر الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذيها.

هل السكري له علاقة بالفيتامينات؟

قد توجد علاقة غير مباشرة في بعض الحالات، خاصة مع نقص فيتامين B12 أو بعض العوامل الغذائية. كما أن الجمعية الأمريكية للسكري توصي بالنظر في نقص B12 ضمن الأسباب الأخرى المحتملة للاعتلال العصبي، خصوصًا لدى مستخدمي الميتفورمين لفترة طويلة.

هل نقص فيتامين B12 يسبب أعراضًا تشبه الاعتلال العصبي السكري؟

نعم، نقص B12 يمكن أن يسبب أعراضًا عصبية، ولذلك لا ينبغي افتراض أن كل تنميل لدى مريض السكري ناتج عن السكري نفسه. قد يحتاج الطبيب إلى تقييم مستوى B12 وأسباب أخرى وفق الحالة.

هل يمكن أن يكون الاعتلال العصبي موجودًا دون أعراض؟

نعم. تشير معايير الجمعية الأمريكية للسكري إلى أن نسبة تصل إلى نصف حالات الاعتلال العصبي المحيطي السكري قد تكون بلا أعراض واضحة، ولهذا تظل الفحوص الدورية مهمة.

هل يمكن منع الاعتلال العصبي السكري؟

يمكن تقليل الخطر أو إبطاء تطور المشكلة من خلال تحسين التحكم في سكر الدم وإدارة ضغط الدم والدهون والوزن، إلى جانب المتابعة الدورية والعناية بالقدمين.

هل العلاج الطبيعي مفيد مع الاعتلال العصبي السكري؟

قد يكون مفيدًا لتحسين بعض الجوانب الوظيفية مثل التوازن والقوة والحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، لكن البرنامج يجب أن يُبنى بعد تقييم الحالة، ولا يُعد بديلًا عن علاج السكري أو تقييم سبب تلف الأعصاب.

هل كل تنميل عند مريض السكري يعني اعتلالًا عصبيًا سكريًا؟

لا. قد تكون هناك أسباب أخرى مثل نقص فيتامين B12، واضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض الكلى، وبعض الأدوية أو السموم، وغيرها من أمراض الأعصاب. لذلك يعتمد التشخيص على التقييم الطبي وليس على العرض وحده.

الخلاصة

معرفة أسباب الاعتلال العصبي السكري تساعد على التعامل مع المشكلة قبل أن تؤثر في الحركة أو الإحساس أو سلامة القدمين. ويظل ارتفاع سكر الدم المزمن العامل الأهم، لكن تقييم ضغط الدم والدهون والكلى والأدوية والحالة الغذائية مهم أيضًا، خصوصًا عند ظهور أعراض عصبية.

ولا ينبغي تجاهل التنميل أو الحرقان أو فقدان الإحساس باعتبارها أعراضًا عادية للسكري. الفحص المبكر، والعناية بالقدمين، وتحسين إدارة السكري، والتأهيل المناسب عند الحاجة، كلها خطوات تساعد على تقليل خطر المضاعفات والحفاظ على القدرة الوظيفية وجودة الحياة.

تنبيه طبي

هذا المقال للتثقيف الصحي ولا يغني عن التشخيص أو الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب. عند ظهور أعراض جديدة أو متزايدة، خصوصًا فقدان الإحساس أو وجود جروح وقرح في القدم، يجب الحصول على تقييم طبي مناسب.

مركز التميز للعلاج الطبيعي

يقدم مركز التميز للعلاج الطبيعي خدمات علاج طبيعي وتأهيل تساعد المرضى على تحسين الحركة والقدرة الوظيفية وجودة الحياة من خلال برامج مصممة وفق احتياجات كل حالة.

معلومات التواصل:

واتساب: 966-558118228 — 966-551332955 

البريد الإلكتروني: info@attamyuzph.com 

العنوان: 8361 3أ، 4800، الدمام 32256، المملكة العربية السعودية 

مواعيد العمل: السبت إلى الخميس، من 12 ظهرًا إلى 9 مساءً.

 

اتصل بنا اتصال
طلب استشارة مجانية واتساب
احجز موعدك حجز موعد